الشيخ الأميني
196
الغدير
رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبه فوضعه على علي وفاطمة والحسن والحسين فقال : إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا . قال : وشرى علي نفسه ولبس ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم نام مكانه وكان المشركون يرمونه بالحجارة . وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس في غزاة تبوك فقال له علي : أخرج معك ؟ فقال : لا . فبكى علي . فقال له : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ؟ ! إلا أنك لست بنبي ، لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي . وقال له رسول الله صلى الله وعليه وسلم : أنت وليي في ( 1 ) كل مؤمن بعدي . قال : وسد أبواب المسجد إلا باب علي . قال : وكان يدخل المسجد جنبا وهو طريقه ليس له طريق غيره . وقال له : من كنت مولاه فعلي مولاه ج 3 ص 8 ثم قال ما ملخصه : الجواب : إن هذا ليس مسندا بل هو مرسل لو ثبت عن عمر وبن ميمون وفيه ألفاظ هي كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم كقوله : لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي فإن النبي صلى الله عليه وآله ذهب غير مرة وخليفته على المدينة غير علي . ( ثم ذكر عدة من ولاته على المدينة ) فقال : وعام تبوك ما كان الاستخلاف إلا على النساء والصبيان ، ومن عذر الله وعلى الثلاثة الذين خلفوا أو متهم بالنفاق وكانت المدينة آمنة لا يخاف على أهلها ولا يحتاج المستخلف إلى جهاد . وكذلك قوله : وسد الأبواب كلها إلا باب علي . فإن هذا مما وضعته الشيعة على طريق المقابلة فإن الذي في الصحيح عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في مرضه الذي مات فيه : إن أمن الناس علي في ماله وصحبته أبو بكر ، ولو كنت متخذا خليلا غير ربي لاتخذت أبا بكر خليلا ، ولكن إخوة الاسلام ومودته ، لا يبقين في المسجد خوخة إلا سدت إلا خوخة أبي بكر ، ورواه ابن عباس أيضا في الصحيحين . ومثل قوله : أنت وليي في كل مؤمن بعدي . فإن هذا موضوع باتفاق أهل المعرفة بالحديث . ( ثم أردفه بخرافات وتافهات في بيان عدم اختصاص علي بهذه المناقب ) .
--> ( 1 ) كذا . والصحيح المحفوظ في أصول الحديث : أنت ولي كل مؤمن بعدي .